الثلاثاء، 16 مارس، 2010

كل من لقى سكة ياكل في لحمك يا مصر

سعار المهاجمة خللى كل واحد مش عاجبه حاجة يقول مصر هي السبب ، وبقت موضة إننا نهاجم بمبرر أوبدون مبرر ونسيء ـ عامدين أومتعمدين ـ لسمعة بلدنا ـ ناسين أو متناسين ـ إننا في عالم مفتوح ، وأن كل ما يكتب لايصب في مصلحة بل بالعكس ..


وتعالوا نعمل مقارنة بسيطة ..

فاكرين الكويت ساعة الغزو العراقي ؟

أظن كلنا عارفين إن مفيش كويتي قعد في البلد وكلهم هربوا ولم يجرؤ كويتي واحد على البقاء ..

عارفين دلوقت بيقولوا إيه ؟

إحنا الصامدين ! .. ترى والله كنا نتخبى في السرداب باليوم واليومين والأسبوع من جنود صدام !


بالذمة دا كلام ؟

بقى أنا بدل ما أقول أنا حاربت وضربت وعملت خليات ثورية ، أتباهى بإني كنت مستخبي في السرداب ؟!

وتعالى بقى للنعرة إياها .. الكويت حرة .. أبية .. إلخ إلخ ..

مش عاوز حد يفهم إني بطعن في الكويت أو إني أستهزيء بالشعب الكويتي .. بس اسمعوني للآخر ..

في الكويت ـ مثلا ـ كبلد عربي يحدث كل ما يمكنك تخيله وما لا يمكنك تخيله ..

عاوز سلف وإخوان .. هاتلاقي .. ، عاوز شيعة وسنة .. موجود .. عاوز دعارة وشذوذ .. متوفر .. عاوز بلطجة وإجرام .. روح للبدو أو البدون ..

عاوز عدم تنظيم في الطرق .. عاوز ظلم وسحت وسرقة وأكل حقوق .. موجود فيها .. زيها زي أي بلد في الدنيا ..

حد سمع كويتي واحد لوث سمعة بلده بالشكل اللي إحنا ـ ماشاء الله ـ شاطرين فيه قوي ؟

حد سمع عن واحد كويتي بيتباهى بمساويء بلده زي ما إحنا بارعين كده ؟

والغريب إننا في العقود الأخيرة ضميرنا مات في كل حاجة إلا نقدنا لحال البلد .. ماشاء الله ..ضميرنا يقظ كضمير عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) .. أساتذة في طولة اللسان ووصف الحال كأننا الوحيدون في العالم المصابين بداء الحكومة ..

بالمناسبة .. حد شاف كولومبيا ؟


شيء جميل إنك تحب بلدك وتبقى زعلان على حالها وتنتقد مواطن الضعف فيها .. بس الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول "النصيحة على الملأ فضيحة" وإحنا مش مفضوحين على ملأ .. دا إحنا مفضوحين لوكال وجلوبال .. ميري وملكي .. ورقي وديجيتال !

وبعدين لو إنت والدك غلط في حاجة .. تلم عليه الناس وتجرسه وبعدها تقول أصلي زعلان على حاله ؟

عندنا تعذيب في السجون وبنية تحتية عفا عليها الدهر , وقوانين معطلة وحريات بتنتهك .. جميل ؟

أتحدى واحد من أمتي المصرية أبناء نفس التربة التي ترعرعت فيها إنه يقوللي إن في بلد في العالم خالية من الفقر والرض والجهل والتخلف ..

على الأقل إن قالها .. هايقولها وضميره مش مستريح ، هايقولها (وفي النفس منها شيء) .

أمريكا مثلا ؟ طظ !

ورقة التوت اللي كانت ـ مبينة أكتر ماهي مدارية ـ سوءتها بانت أكتر من مرة ..وللا هانعمل عبط وننسى طرقهم في التعذيب أو سرقة عمال الإنقاذ عندهم لمحلات الفراء أثناء التنقيب في أنقاض البرجين اللي طاروا ؟

الفكرة إنهم غاويين تجمل .. وإحنا غاويين فضايح !

*************************

في سعودي واحد يقدر يجيب سيرة السعودية بحاجة أو ينتقد أي مشكلة عنده في بلده .. أظن الخوازيق عندهم حادة الطرف مدببة السن للغاية ممكا يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يرى شرفه يتأرجح على سن الخازوق .
*************************
أصبح الكلام عن الانتماء وحب الوطن ـ اللي هو من الإيمان ـ كلام فارغ .. كلام لا يودي ولا يجيب في قرارة نفس أغلب شعبنا .. وأصبح البون شاسع بيع بائع الفول أيام سعد باشا زغلول ساعة ما كان بيجمع التبرعات عشان سعد باشا يمثلنا في إنجلترا .. وبين صاحب معرض السيارات أو صاحب مطعم الفول (نقول مطعم قدرة اللي عند محطة العتبة كمثال؟)
*************************
كنت مرة سمعت حديث لوزير الداخلية : حبيب العادلي .. (وأنا من هواة السماع للآخر) .. كان حديثه منطقي جدا وبصراحة كان مفحم ..

كان ملخصه ..إن الغرب بيعمل أفلامه وبيظهر ضباط الشرطة عنده على أنهم أشاوس مغاوير ـ مش بالضرورة سيادة الوزير يكون قال أشاوس دي بالنص ! ـ لكن مقصوده إنه بيظهرهم في أحلى صورة .. إشمعنى بقى ـ والكلام مازال للوزير حبيب العادلي ـ بنطلع الضباط في أفلامنا في أسوأ صورة ؟

بصراحة .. رغم إن كلامه كان مقتضب إلا إنه مس وتر جوايا .. هو حبنا الغريب وولعنا بالفضايح ..

عيب يا جماعة .. خليتوا وش إخوانكم في الخارج في الأرض من كتر ما إحنا بنفضح بلدنا بالشكل ده .

حد سمع عن تونس أو الجزائر أو حتى موريتانيا ؟

فضايح فضايح فضايح !
*************************
قناة المحور
اقفلوا قناة المحور أو شفروها أو خلوها قناة أرضية !

والله القناة دي نجحت ـ بتمكن ـ بإصابتي بقرحة المعدة والتهاب حاد في القولون ..

إيه ده ؟!

كل ما أتفرج عليها ماألاقيهاش بتعرض غير كل ما هو قبيح أو قميء أو كريه أو مقزز أوبذيء أوفقير أو عفن أو وضيع أو مقرف أو منيل بستين نيلة في مصر .. كأنها رسالة ولازم تؤديها ..!

لمثل هذه الأسباب وأكثر .. قاطعت جريدة الدستور !


أنا مش من النوع اللي بيحب يعيش في الأحلام ويغني الحياة بقى لونها بمبي مع إن لونها بقى فحلقي .. بس برضه إديني شوية حلم على قدي يصبروني لبكرة .. يخلوني أفرح بمولودي اللي في السكة .. أتفائل بوضع أكرم لأسرتي .. أحلم بعيشة كريمة ومصر عفية .. صحتها فيها ، مش عجوز مهكعة مركبة 100 طقم أسنان !
*************************

زعلان من الحكومة ؟ يا سلام !

الأيرلنديون زعلانين من الحكومة .. كتير من البريطانيون زعلانين من الحكومة .. آلاف من المواطنين الأمريكيون ذوي الجنسية الأولى اللي نايمين على الأرصفة في عز التلج  بعد الأزمة الاقتصادية ..برضه زعلانين من الحكومة ..

حد فاكر قصة جحا والحمار وابنه ؟
*************************

بصراحة .. أنا نفسي عاوز حاجة أدافع بيها عن حكومة بلدي عشان أمنطق كلامي بس مش لاقي غير مطارنا الجديد اللي لسه مبني !
*************************
سلمى الدالي ..

أي إنسان بتحصل له حاجات بتحول مسار حياته ، وأنا ـ وباعترف ـ سلمى الدالي واحدة من أهم الناس اللي أثروا في ببساطة ..

مين هي سلمى الدالي ؟

مذيعة مصرية مواليد 1980 آنسة .. خريجة إعلام القاهرة وبتحضر ماجستير في إحدى جامعات نيويورك .

نشرت على اليوتيوب تسجيلات ليها وهي مرشحة نفسها للرئاسة (رمز البطة !) وتسجيلات من صميم مجتمعنا ، وانبهرت بيها حتى النخاع .. دورت عليها .. اتعرفت عليها أكتر .. كتبت ليها تعليقين على الفيس بوك :

دا كان أول تعليق :

"من قلب الصخور تنبثق الورود
وها قد وقعت عيني هذه الليلة وأنا في منفاي الاختياري بالكويت على رمز مصري جديد يضاف إلى جل الرموز التي تملأ كياني وتذيبني حنينا إلى الوطن ..
سلمى الدالي ..
يالهذه الفتاة التي اقترنت بداخلي بصوت الشيخ محمد رفعت في أذان المغرب ومدفع الإفطار ومطاعم باب الشعرية وكوبري قصر النيل وممارسة الزحام في شارع الأزهر.
سلمى الدالي ..
تلك الشقية التي دغدغت نخاعي المصري المليء بجينات بسطاويسي وشلاطة وزينهم وأكيد طبعا عصاية الأستاذ عبد المتجلي مدرس الجبر !
سلمى الدالي ..
بنوتتنا اللي دوبت تلج الغربة جوايا وحولتها دموع بتحن ليكي يا مصر
سلمى الدالي ..
قصيدة بالعامية فلكلورية مصرية فيها غلب نجيب محفوظ وشقاوة  يوسف إدريس وألاطة حسين فهمي !"


ودا كان التاني :

"حد يا إخواننا جرب عفرتتة صلاح جاهين ؟
حد يا إخواننا جرب يروح مدرجات الدرجة التالتة ويشجع ؟
حد يا إخواننا جرب يسمع حفلات سيد مكاوي القديمة ويدندن مع أوبريت الليلة الكبيرة ؟
حد يا إخواننا جرب يأزأز ترمس على الكورنيش ساعة غروب ؟
حد يا إخواننا حلم يشوف كليو باترا ويسمع صوت نفرتيتي ويركز مع حتشبسوت ؟
حد يا إخواننا سمع عن النكتة والجدعنة والقافية والنأنأة والبرطمة والسأسأة والكركبة وكل مصطلحات الفراعنة ومعرفش هي إيه؟
حد يا إخواننا عاوز بوستر يلخص مصر (جديد ومش حكومي) ومالاقاش ؟
حد يا إخواننا عاوز يترجم التلات حروف م ص ر لكائن حي بيتكلم ويمشي ويحس ويسمع زينا وماعرفش ؟
حد يا إخواننا يعرف .. سلمى الدالي ؟"


دا كان أهم اللي كتبته عنها، ولو تركت لنفسي العنان لقضيت عمري بين أروقات محاكم الأحوال الشخصية لنظر قضايا زوجتي ضدي !

ودي صفحتها على الفيس بوك :

http://www.facebook.com/profile.php?v=wall&id=100000816924068
*************************

الإخوان المسلمين قديما وحديثا


زمان كان الشيخ محمد الغزالي ـ رحمة الله عليه ـ من المنتسبين للإخوان ، وتركهم لمشاكل كثيرة لا داعي للخوض فيها .. المهم ساعتها كتاب الإخوان بدأوا يلسنوا على العالم الجليل ، لحد ما سئل في مرة .. هل هو من الإخوان ..؟

فكان رده الديبلوماسي جدا "يابني .. الانتساب للإخوان .. شرف لا أستحقه "

بعدها مباشرة عاد الملسنون عما خاضوا فيه .. تجاه العالم والشيخ الجليل ..


وحديثا .. (مش حديثا أوي يعني) أهيب بالسيد أبو العلا ماضي أن يؤسس حزب الوسط .. وكان ساعتها الرجل الثاني في الحزب ده هو الأستاذ رفيق حبيب تاوضرس .. وقام الأستاذ أبو العلا ماضي بكل ما يمكنه .. جمع الناس وجهز الحزب وياللا يا إخواننا عاوزين ننشئه رسميا قالوله في مكتب الإرشاد .. لسه شوية .. أو إستنى .. أو كبر دماغك ! .. المهم حرقوا دمه وقرر إنه ينشق عن جماعة الإخوان ويؤسس الحزب على مسئوليته الشخصية ..

وكان لما يسألوا عن الإخوان كانت ردوده متحفظة جدا لحد فترة معينة فوجئت بالأستاذ أبو العلا ماضي (بلدياتي على فكرة وتربطنا به معرفة قديمة جدا.. من أيام اغتيال الرئيس السادات رحمة الله عليه) يقول عن الإخوان " كأنما كانت على عيني غمامة " و " خرجت من ضيق الإخوان إلى سعة الحياة ! " .

وهنا بيت القصيد ..

أنا لا أرى البتة أي ارتباط بين إخوان الماضي وبين إخوان اليوم ..

إخوان الماضي ابتداءا من الإمام حسن البنا والهضيبي ومشهور والحاج عباس السيسي والحاج علم الدين والداعية الشيخ أحمد إسماعيل الذي كان أستاذا للشيخ كشك.

وإخوان الحاضر وفيهم الصالح المهضوم وفيهم المدلس المتزلف المنافق السلطجي الذي لا يهمه شيء سوى البقاء في الصورة والتظاهر بأنه شخصية قيادية .

هؤلاء الشرذمة التي ظهرت على السطح نجحت في تحويل الإخوان إلى جماعة ماسونية ؛ أصبحوا دعاة تفريق وليسوا دعاة تقريب ، وانفرط العقد وشاخ الهيكل الذي بناه الإمام الشهيد وأضاعوا دمه هدرا ولم يراعوا له حرمة .